الشيخ محمد بن مصطفى الرقادي الكنتي

الشيخ محمد بن مصطفى الرقادي الكنتي
الشيخ امحمد بن مصطفى الرقادي الكنتي  ، هو الشيــخ: محمد بن مصطفى بن عمر بن محمد بن الحاج عمر من مواليد 1948 ميلادية بالزاوية الكنتية التواتية, بها نشأتُه و تربيته و هي مقرّ أسلافه, حفظ القرآن وعمره احدى عشر سنة ببلدته و مسقط رأسه بزاوية كَنْتَه, أدرار عند معلم القرآن آنذاك "العيد بن سالم كادي" ثم انتقل منها في الثالثة عشـــــــر من عمره إلى مدينة " تَمَنْـطِيـطْ " قاصداً الشيخ سيدي عبد القادر بن الشيخ سيدي أحمد " دِيدِي" 
صحِبَه سنتين كاملتين فدرس عنده مبادئ علم الفقه والتوحيد والنحو فدرس فيها مختصر سيدي الأخضري ونظم ابن عاشر ورسالة ابن ابي زيد القيرواني في الفقه ومتن الأجرومية وملحة الاعراب في النحو. 


صور الشيخ محمد بن مصطفى الرقادي الكنتي 




ثم توجّه بعد ذلك عند الشيخ الشريف الحبيب بن عبد الرحمن العلوي بقرية " العَـلُّوشِيَة " بأرض "سَالِي" و مكَثَ عنده نحو عام و نصف بمدرسة الشيخ مولاي احمد الطاهري السباعي الإدريسي المراكشي فمكث عنده مدة يسيرة، درس فيها نظم مقدمة ابن رشد و أسهل المسالك في الفقه وملحة الإعراب في النحو والخريدة البهية السنوسية ( أم البراهين ) في التوحيد. واستفاد فيها علمًا جمًّا.
ثم انتقل من "سَالِي" بأدرار متوجها نحو مدينة "بشار" فمكث بها مدّة ثلاث سنوات يعلّم القرآن ومبادئ الفقه والنحو , ثم انتقل بعد ذلك إلى بيداندو " بشار الجديدة " فمكث هناك إماما ومدرسا بمسجد "أولاد سعيدان" مدة من الزمن، ثم بعد ذلك انتقل إلى الدبدابة فكان آخر العهد بها معلما للقرآن.
ثم ارتحل عنها متّجها الى مدينة "مغنية" بوابة الدار، وهي الواقعة على الحدود الجزائرية المغربية بولاية تلمسان. 
فدخل أرض المغرب الأقصى في حالة تُستعصى فذاق طعم الأهوال المهلكات مشيا على الأرجل. فسار في خندق طويل حتى خرج بأرض المغرب، فوصل مع الرفقة التي هو معها إلى وجدة ثم إلى تازة ثم إلى فاس ثم إلى مكناس ثم إلى الرباط ثم إلى الدار البيضاء ثم إلى مراكش، وذلك في عام 1964 ميلادية الى أن لحق بالشيخ العالم الرباني والعلامة الإمام المحقق الكبير الشريف السباعي الإدريسي الحسني مـــــولاي احمد بن سيدنا مولاي عبد المعطـــي بـ " مُرَاكُشْ " من الأراضي المغربيــة و بقي معه ستّ سنين أو سبعة و في هذه المدّة أخذَ ما يسّر الله له من شتى فنون العلم وقد درس عليه فيها أمهات فنون العلم كمختصر سيدي خليل في الفقه والعاصمية في القضاء و الجوهرة وإضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة في التوحيد وألفية ابن مالك في النحو ناهيك عن كتب الأدب والجوهر المكنون في البلاغة وعقود الجمان والسلم المرونق في المنطق و مصطلح الحديث والتفسير وحضر سرد البخاري وصح إسناده له عليه بعد ما أجازه ثم عاد بصحبته إلى الأراضي التواتية حيث جاءها زائراً لمدرسته وتلامذته في سنة (1975) ميلادي ثم تركه بالزاوية الكنتية ليدرّس بها وعاد إلى الأراضي المغربية ومكث بها أي بالزاوية من السنة المذكورة إلى حدود ( 2010) ميلادي.
الاجازات التي تحصل عليها:
الأولـــــى: اجازة الشيخ مولاي أحمد الطاهر السباعي الإدريسي، في جميع العلوم المتداولة بين علماء الشريعة الإسلامية، من توحيدـ وفقه ـ وأصول ـ وحديث ـ وتفسير ـ ومنطق ـ وتصوف ـ ونحو ـ وصرف ـ وبلاغة ـ وعلم الرسم ـ والقراءات وكيفية الوعظ والإرشاد.
الثانيـــــة: إجازة الشيخ السيد: محمد بن علوي المالكي الحسني خادم العلم الشريف بالبلد الحرام، مكة المكرمة في جميع أسانيده ومروياته في علم الحديث. 
الثالثـــــة: إجازة الشيخ الخليفة، شيخ الطريقة والحقيقة، في القيام بمشيخة الطريقة الكنتية القادرية والتصرف في إعطاء الأوراد والأحزاب لمن هو لها أهل. 
المتون المعتمدة لديه:
ــ ففي التوحيد: مثلا يفتح للطالب أولا أم البراهين للإمام السنوسي أو الخريدة البهيـــــة للدرديري ثم إضاءة الدجنة والجوهرة.
وفي الفقه: بابن عاشر والأخضري والعبقري ثم الرسالة وأسهل المسالك ثم المختصر.
وفي التجويد: بالبرهان في تجويد القرآن والمقدمة الجزرية وأشباهها ثم الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع. وفي المصطلح: بالبيقونية إلى أن يصل ألفية السيوطي
وفي النحو بالأجرومية ثم الملحة أو الدرة أو اللامية المجرادية ثم ألفية ابن مالك ثم يدرس الطالب لامية ابن مالك في الصرف ثم في البلاغة "الجوهر المكنون".
وفي الأصول: مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود. 
طلبتـــــه:
عدد طلبته لا نستطيع حصرهم لكثرتهم فقد كانوا من داخل البلد وخارجه مثل: تونس ومالي والنيجــر وموريتانيا. 
مؤلفاتــــــه:
ألّف منظومة في السيرة النبوية سمّاها "بيضة الأنوار في سيرة النبي المختار" تحتوي على ستة آلاف بيت تقريباً . 
ثم أردفها بشرح سماه: "ربيع الأبرار شرح بيضة الأنوار في سيرة النبي المختار" في عشر مجلّدات . فوافاه الأجل المحتوم في نصف الجزء التاسع 
ـ و نظم على مختصر الشيخ خليل لم يكتمل بعدُ . 
ـ مسالك الأبرار في مناسك الحج والاعتمار
ـ المداخلة الكنتية فيما يتعلق بالمحبة النبوية
ـ نظم متــــن الأجرومية 
ـ رسالة في الاقتصـــاد
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ سيدي أحمد الرقاد مؤسس زاوية كنته ونجله الشيخ سيدي علي
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ مولاي عبد الله الرقاني 
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ سيدي احمد بن موسى الكرزازي
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ سيدي المختار الوافي الكنتي بـ "الجديد"
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي
ـ محاضرة في التعريف بمناقب الشيخ سيدي مولاي عبد القادر الجيلاني
ورسائل وأبيات شعرية لا تدخل تحت الحصر . شارك في عدّة محاضرات وندوات داخل البلد وخارجه . 
تدريسه ونشاطاته العلمية:
إفتتح التدريس في ابتداء الأمر في بيته الخاص المسمى دار "سيدي الخال" حي الرقاقدة بزاوية كنته 
خصص منها جزءا لاستقطاب طلبة العلم وإقامة مجلس الدرس فيه.
ثم بعد ذلك هيئت له بمسجد الشيخ سيدي علي بن أحمد قاعة للتعليم فانتقل إليه وذلك بعد تنصيبه فيه إماما معلما في : 12/04/1976م
وبعد ترسيمه به إماما راتبا لهذا المسجد في :12/04/1977 م، إستفاد من الدار الموقوفة عليه فرممها وجعل منها بيوتا لإيواء الطلبة الوافدين من خارج البلد. فاكتظت بهم 
عندها أسس مدرسته الجديدة الكائنة تحت مقر دار بلدية زاوية كنتة، وذلك سنة 1994 م
وتم بعدها نقل الطلبة إليها، وإنهاء المعاناة التي كثيرا ما قاساها الطلبة في وسط الحي المذكور،
وتم إنتقال الطلبة إليها في سنة 1999 م وافتتحت رسميا في سنة 2000 م. 
أما نشاطاته فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، 
ـ ملتقى سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي سنـــــــــة 1986م
ـ وملتقى سيدي أحمد بن موسى المنعقد بكرزاز ولاية بشار،
ـ والملتقى الوطني للزوايا المنعقد بأدرار سنة 200م
ـ وملتقى المحبة النبوية المنعقد بتمنراست سنة 2006م
ـ وملتقى آل كنتة ودورها في نشر الثقافة الاسلامية المنعقد بزاوية كنتة ولاية أدرار سنة 2004م
وكلهــــــــــــا قد شارك فيها بمحاضرات.
ـ كما أنه من أوائل المنشطين لبرنامج التكوين المتواصل المنظم من طرف الشؤون الدينية ولمدة طويلة مدرسا فيه مختلف المواد كالتفسير ـ ومصطلح الحديث ـ والبلاغة ـ والأصول ـ والصرف. 
ومن نشاطاته البارزة في حياته العلمية ـ تولِّيه من طرف الشيخ الجليل الشريف العالم سيدي مولاي سالم بن مولاي إسماعيل سنة: 1403هـ الموالفق لـ: 1983م لمشيخة سَرد وشرح صحيح البخاري والشفا لتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم وشرحه، وذلك طيلة شهر رمضان من كل سنة بزاوية كنته.
وكان يجوب مساجد القرى المجاورة لالقاء الدروس و إفادة عامة المسلمين في شهر رمضان 
وفاتــــــــه:
توفي ـ رحمه الله ـ بمستشفى عين النعجة بالجزائر العاصمة اثر مرض عضال ألزمه الفراش مدة أربعة أشهر صبيحة يوم الثلاثاء 29 ربيع الأول 1433 هجرية الموافق لــ 21 فيفري 2012م ميلادية.
فرحم الله شيخنا الجليل وأسكنه فسيح جناته. آميــــن يا رب العالمين

إرسال تعليق